رفيق العجم
569
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
اللسان عبارة عن الصفة التي بها يتهيّأ الفعل للفاعل ، وبها يقع الفعل وهذا الوصف ، مما دلّ عليه التقسيم القاطع الذي ذكرناه ، ولسنا نعني بالقدرة إلّا هذه الصفة ، وقد أثبتناها . ( ق ، 81 ، 2 ) قادر مقتدر - القادر المقتدر معناهما ذو القدرة ، لكنّ المقتدر أكثر مبالغة . والقدرة عبارة عن المعنى الذي به يوجد الشيء متقدّرا بتقدير الإرادة والعلم ، واقعا على وفقهما . والقادر هو الذي إن شاء فعل ، وإن شاء لم يفعل ، وليس من شرطه أن يشاء لا محالة . فإنّ اللّه قادر على إقامة القيامة الآن ، لأنّه لو شاء أقامها . فإن كان لا يقيمها ، لأنّه لم يشأها ولا يشاؤها ، لما جرى في سابق علمه من تقدير أجلها ووقتها ، فذلك لا يقدح في القدرة . والقادر المطلق هو الذي يخترع كلّ موجود اختراعا يتفرّد به ويستغني فيه عن معاونة غيره ، وهو اللّه تعالى . ( مص ، 145 ، 1 ) قاض - لا بدّ للقاضي من صفات . وهو أن يكون حرّا ذكرا مجتهدا ( ح ) بصيرا ( م و ) عدلا بالغا . فلا يجوز قضاء المرأة والأعمى والصبي والفاسق والجاهل والمقلّد بل ينبغي أن يستقلّ بالاجتهاد . والذي يجتهد في مذهب أحد الأئمة له الفتوى على وجه ويكون مقلّدا للإمام الميت ولا ينتصب للقضاء هذا هو الأصل . فإن تعذّرت الشروط وغلب على الولايات متغلّبون فسقة فكل من ولّاه صاحب شوكة نفذ حكمه للضرورة كما ينفذ حكم البغاة وإن لم يصدر عن رأي الإمام . ( بو 2 ، 143 ، 15 ) قبح - إنّ الحسن والقبح عبارتان عند الخلق كلّهم عن أمرين إضافيين يختلفان بالإضافات لا عن صفات الذوات التي لا تختلف بالإضافة ، فلا جرم ، جاز أن يكون الشيء حسنا في حقّ زيد ، قبيحا في حقّ عمرو ، ولا يجوز أن يكون الشيء أسود في حق زيد ، أبيض في حق عمرو . لمّا لم تكن الألوان من الأوصاف الإضافية . ( ق ، 164 ، 8 ) - ندّعي الحسن والقبح وصفا ذاتيا للحسن والقبيح مدركا بضرورة العقل في بعض الأشياء كالظلم والكذب والكفران والجهل ، ولذلك لا نجوّز شيئا من ذلك على اللّه تعالى لقبحه ، ونحرّمه على كل عاقل قبل ورود الشرع ، لأنه قبيح لذاته ، وكيف ينكر ذلك والعقلاء بأجمعهم متّفقون على القضاء به من غير إضافة إلى حال دون حال . ( مس 1 ، 57 ، 3 ) قبل - القبل : فإنه اسم مشترك في محاورات النظّار والجماهير ؛ إذ قد يطلق : وتراد القبلية بالطبع ، كما يقال : الواحد قبل الاثنين ، وذلك في كل شيء لا يمكن أن